عبد الملك الثعالبي النيسابوري

23

درر الحكم

ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذى فَرَخٍ حُمْرِ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ ألقيتَ كاسبَهُمْ في قعر مُظْلمَةٍ فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ [ وقال ] " البحتري " : وما هذه الأًيَّامُ إلاًَّ مَنَازِلٌ فَمِنْ مَنْزِلٍ رحْب إلى مَنْزلٍ ضنكِ وقد هذَّبَتكَ النَّائباتُ وإنَّما صفَا الذَّهبُ الإبريزُ قبلكَ بالسَّبْكِ أما في رسول الله " يُوسف " اُسوةٌ لمثلكَ محبُوساً على الظُّلم والإفكِ أقام جميل الصبَّر في السَّجْنِ بُرْهةً فآل بهِ الصَّبرُ الجميلُ إلى المُلك قال " العُتْبىَّ " سألت أعرابياً عن الهوى فقال : هو أظْهَرُ من أن يخْفى ، وأخفْى من أن يُرى ، فهو كالنار الكامنة في الحجر الأًكْدرَ ، إن قدحتهُ أورى ، وإن تركتهُ توارى . قال بعض الفلاسفة : لم أر حقاً أشبه بباطل ، وباطلاً أشبه بحق من العشق ، هزلُهُ جدُّ ، وجدُّهُ هَزْلٌ ، أوَّلُهُ لعبٌ ، وآخرُهُ عَطَبٌ . قيل لحكيم : ما المنفعةُ في الولد ؟ فقال : يُستْعْذبُ به العيشُ ، ويهون به